عقد ديوان الموظفين العام، الثلاثاء الموافق الثامن عشر من يوليو الجاري للعام 2023، يوماً دراسياً بعنوان واقع التخصصات الجامعية وانعكاسها على فرص التوظيف، وذلك بحضور د. رامي الغمري رئيس ديوان الموظفين العام، ود. خالد أبو ندى وكيل وزارة التربية والتعليم العالي، إلى جانب عدد من رؤساء الجامعات والنقابات والمختصين من مختلف المؤسسات الحكومية.
خطوة هامة
رحب د. رامي الغمري رئيس ديوان الموظفين العام بالحضور، مؤكداً أن هذا اليوم يأتي في إطار تعريف كافة الحضور على أهم التحديات التي تواجه المؤسسات ذات العلاقة في التخصصات العلمية المختلفة، وانعكاسات ذلك على فرص التوظيف خاصة في المؤسسات الحكومية.
وقال د. الغمري: "الجامعات والكليات بكل تخصصاتها والأكاديميين هناك، تمثل عقل الدولة ونافذة المستقبل، وكل خطوة نحو المساندة والنهوض بهذه المؤسسات يصب في صالحنا جميعا".
وتابع: " على صعيد جهود ديوان الموظفين العام فقد بذلنا خلال العامين الماضيين جهودا كبيرة في تطوير المسميات الوظيفية بما يتوافق مع أحدث ممارسات الموارد البشرية، وبما ينسجم مع التطورات الداخلية والخارجية ذات العلاقة بالتخصصات العلمية، كما ونأمل من الجامعات أن تراعي متطلبات التفاعل والتأهيل والنموذج والتدريب بما يضيف الى شخصية الطالب ويعزز قدراته".
واختتم د. الغمري حديثه بالإعراب عن أمنياته في خروج اليوم الدراسي بتوصيات قابلة للتطبيق، تساعد المؤسسات الحكومية والنقابات ومؤسسات التعليم العالي، على التوصل إلى حلول مقترحة لكافة العقبات التي تواجه التخصصات العلمية وعلاقتها بالتوظيف.
تقليل فجوة المهارات
من جانبه، أثنى د. خالد أبو ندى وكيل وزارة التربية والتعليم العالي، على جهود ديوان الموظفين العام واللجنة التحضيرية في تنفيذ هذا اليوم الدراسي، مؤكداً على أهمية مواءمة التخصصات الجامعية مع متطلبات سوق العمل العام والحكومي على وجه الخصوص.
وقال د. أبو ندى: "فلسفة وأهداف التعليم العالي تقوم على دعم تحقيق التنمية في المجتمع، نقوم بجهود كبيرة في هذا الجانب، لكن هذا الواقع لا يخلو من بعض الإشكالات التي تتطلب تحسين بعض البرامج الأكاديمية، والاستفادة من التغذية الراجعة في سوق العمل لخدمة المصلحة الوطنية".
وتابع: "إن تحسين نوعية التعليم العالي ومعاييره بهدف تلبية احتياجات المتعلمين للتكيف مع متطلبات التنمية المستدامة أمر لا بد منه، لتقليل الفجوة بين واقع المهارات التي يمتلكها الخريج الجامعي، وتلك المطلوبة منه في سوق العمل الحكومي والعام، وهي حاجة وطنية ملحة للنهوض بمجتمعنا، وعدم تخريج طلبة بمهارات منقوصة".
الجلسة الأولى
في الجلسة الأولى التي ترأسها أ. محمد طبيل مدير عام التشغيل في وزارة العمل، تحدث د. علي أبو سعدة من وزارة التربية والتعليم عن واقع التخصصات الجامعية في مؤسسات التعليم العالي في قطاع غزة، فيما استعرض م. إياد أبو صفية أهم التحديات التي يواجهها ديوان الموظفين العام في التخصصات الجامعية، مع تطرق م. أحمد النبريص من وزارة العمل عبر ورقته العلمية إلى واقع الخريجين في سوق العمل.
الجلسة الثانية
وفي الجلسة الثانية التي ترأسها م. إياد أبو صفية رئيس اللجنة التحضيرية في المؤتمر ومدير عام التخطيط ورسم السياسات في ديوان الموظفين العام، تحدث د. محمد السباح عن واقع تخصصات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وانعكاسها على وظائف وموظفي الخدمة المدنية، فيما سلطت أ. فدوان أبو شريعة الضوء على جهود ديوان الموظفين العام في معالجة التحديات في بيئة الخدمة المدنية، مع حديث م. عبد الفتاح حماد عن رؤية وزارة العمل لملائمة الفجوة في التخصصات الأكاديمية وفق حاجة العمل.
التوصيات
وعقب مجموعة من المداخلات ألقاها الحضور من مختلف المؤسسات، قرأ أ. مهند دلول التوصيات على الحضور والتي كان من أبرزها: تعمل وزارة التربية والتعليم العالي على تعزيز سبل التعاون والتنسيق بين القطاع الحكومي ومؤسسات التعليم العالي في مجال طرح وتطوير التخصصات الجامعية بما يتناسب مع متطلبات وحاجة القطاع الحكومي، وحاجة سوق العمل ككل، إلى جانب التزام مؤسسات التعليم العالي بتطوير برامجها الأكاديمية الرئيسية وخطط المساقات بما يتلاءم مع متطلبات سوق العمل المحلي والخارجي ورفد الطلاب على مقاعد الدراسة بالكفايات والمهارات الأساسية المطلوبة لتمكينهم من.
وأوصى اليوم الدراسي بمواكبة التغيرات المستمرة في التكنولوجيا والاستعداد للتغيرات المستقبلية المتوقعة في قطاعات الأعمال المختلفة وعل رأسها ريادة الأعمال ومهارات العمل الحر واللغة الإنجليزية والمهارات الحياتية والمهارات الناعمة، مع حث مؤسسات التعليم العالي على توصيف المساقات الرئيسية لكافة التخصصات بشكل دقيق، عبر توضيح المهارات والكفايات التي يرفدها كل مساق رئيسي للطالب كجزء من متطلبات تطوير عملية التوظيف أو بناء القدرات اللاحقة للخريج.
ودعا اليوم الدراسي إلى تعزيز سبل التعاون بين ديوان الموظفين العام ومؤسسات التعليم العالي في مجال تخصصات المؤهلات العلمية العليا وبما يساهم في تطوير المسار الوظيفي لموظفي الخدمة المدنية، مع إشراف وزارة التربية والتعليم العالي على تأسيس منهجية لبناء نظام معلومات التعليم العالي لتبادل المعلومات الخاصة بالطلبة على مقاعد الدراسة والخريجين والتخصصات وتطوير قواعد بيانات خاصة بالخريجين والتخصصات للخريجين من خارج الوطن ومشاركتها مع ديوان الموظفين العام ووزارة العمل والمؤسسات ذات الصلة بالخريجين.
وشدد اليوم الدراسي على قيام وزارة التربية والتعليم العالي بتقييم التخصصات مرتفعة البطالة وضبط أعداد الملتحقين بها وتوجيه الطلاب نحو التعليم المهني والتقني بالتنسيق بين مؤسسات التعليم العالي وبين جهات التوظيف والتشغيل الحكومية، مع التزام مؤسسات التعليم العالي بالاستثمار في تطوير كوادرها الأكاديمية والفنية لتمكينهم من تطوير العملية التعليمية في ضوء متطلبات سوق العمل المحلي والخارجي.